العلامة المجلسي
135
بحار الأنوار
وقال سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون * يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم ) [ 10 - 12 / الصف : 61 ] . اتقوا الله عباد الله ! وتحاثوا على الجهاد مع إمامكم . فلو كان لي بكم عصابة بعدد أهل بدر ، إذا أمرتهم أطاعوني ، وإذا استنهضتهم نهضوا معي ، لاستغنيت بهم عن كثير منكم ، وأسرعت النهوض إلى حرب معاوية وأصحابه ، فإنه الجهاد المفروض . بيان : إنما أوردته في هذا الباب ، لأنه بالنهوض الثاني أنسب منه بالأول ، وإن احتمله . 956 - شاج : [ و ] من كلامه عليه السلام يجري مجرى الاحتجاج ، مشتملا على التوبيخ لأصحابه على تثاقلهم لقتال معاوية ، والتفنيد ، متضمنا للوم والوعيد : أيها الناس ! إني استنفرتكم لجهاد هؤلاء القوم فلم تنفروا ، وأسمعتكم فلم تجيبوا ، ونصحت لكم فلم تقبلوا ، شهودا كالغيب . أتلو عليكم الحكمة فتعرضون عنها ، وأعظكم بالموعظة البالغة فتنفرون عنها ، كأنكم حمر مستنفرة فرت من قسورة وأحثكم على جهاد أهل الجور فما آتي على آخر قولي ، حتى أراكم متفرقين أيادي سبا ترجعون إلى مجالسكم
--> 956 - رواه الشيخ المفيد في الفصل : ( 46 ) مما اختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب الارشاد . ص 148 . ورواه أيضا الطبرسي في كتاب الاحتجاج ص 173 .